كشفت أبحاث جامعة ستانفورد أن سلالة جديدة من فيروس كوفيد-19 تُعرف باسم “ستراتوس” (XFG) باتت مسؤولة عن معظم الإصابات في منطقة خليج سان فرانسيسكو، مع بداية العام الدراسي ووسط ارتفاع معدلات انتشار المرض.
ووفقًا لبرنامج WastewaterSCAN الذي يتتبع الفيروس عبر عينات الصرف الصحي، تسيطر السلالة على أكثر من نصف الإصابات في سان فرانسيسكو وساكرامنتو وسان خوسيه، حيث شكّلت نحو 82% من المتغيرات المكتشفة في منتصف أغسطس، متقدمة بفارق كبير على سلالة “نيمبوس” (NB.1.8.1).
موقع sfgate الأمريكي، نقل عن الدكتور بيتر تشين-هونغ، خبير الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا، قوله إن “ستراتوس” تشبه سلالات سابقة مثل “نيمبوس”، لكنها تُظهر طيفًا أوسع من الأعراض، تشمل التهاب الحلق الحاد، الاحتقان، واضطرابات الجهاز الهضمي، رغم أن معظم الحالات تبقى خفيفة، وأضاف أن السلالة أكثر قدرة على العدوى، محذرًا من انتشارها السريع بين الأطفال مع عودتهم إلى المدارس.
مزيد من القيود
في المقابل، يتزامن تفشي السلالة مع ارتباك في حملة التطعيم، فقد أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن اعتماد لقاحات محدثة بقيود جديدة هي:
- موديرنا: للأطفال بدءًا من عمر 6 أشهر
- فايزر: من عمر 5 سنوات فأكثر
- نوفافاكس: لمن هم فوق 12 عامًا
لكن الاستثناء يقتصر على الفئات “الأكثر عرضة للخطر”، بينما يُسمح للبالغين فوق 65 عامًا بالحصول على اللقاح بلا قيود.
وحذر الدكتور إريك بول، طبيب الأطفال في أورانج كاونتي، من أن الأطفال دون سن الثانية معرضون لخطر أكبر إذا لم يحصلوا على اللقاح، إذ تسجل هذه الفئة معدلات دخول للمستشفى تضاهي من هم فوق 65 عامًا.
وأشار أيضًا إلى أن البرنامج الفيدرالي Vaccines for Children، الذي يغطي أكثر من نصف أطفال كاليفورنيا من ذوي الدخل المحدود، قد لا يوفر لقاحات كوفيد هذا العام، ما يفاقم التفاوت الاجتماعي.
ورغم الارتباك، دعا الأطباء العائلات إلى الاعتماد على استشارة مقدمي الرعاية الصحية لتحديد الأفضل لأطفالهم. وختم تشين-هونغ بالقول: “رغم الفوضى، هناك جانب مطمئن، سيكون لدينا لقاح جديد هذا العام، والفئات الأكثر حاجة إليه ستحصل عليه”.