Connect with us

تغطيات

الذكاء الاصطناعي في صدارة نقاشات «وايز 12»

خلال جلسات القمة، دارت نقاشات حول كيفية دمج أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم

هيمن موضوع الذكاء الاصطناعي على معظم جلسات ومبادرات قمة «وايز 12» في الدوحة، التي اختتمت أعمالها اليوم الثلاثاء، وسط حضور دولي واسع.

القمة قدمت تقارير وورش عمل وجلسات حوارية، ركزت على 3 محاور رئيسية، منها مسؤولية التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والضرورة البحثية قبل التوسع، والمحور الثاني تناول دور الجامعات في التكيف مع موجة الذكاء الاصطناعي، أما المحور الأخير فبحث ضرورة إيجاد منصات محلية/عربية تحترم اللغة والثقافة.

وخلال جلسات القمة على مدار يومي 24 و25 نوفمبر الجاري، دار النقاش حول كيفية دمج أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم، دون المساس بالقيم الإنسانية أو الهوية اللغوية.

واختتمت اليوم الثلاثاء، أعمال قمة وايز في نسختها الـ12، إذ شهد الحفل الختامي إعلان الفائزين بجوائز وايز، حيث سلمت الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، الجوائز المالية والتقديرية لممثلي المبادرات الفائزة.

التقييم أولا!

أبرزت جلسات نظّمها Global Schools Forum الحاجة المُلحّة إلى وجود أدلة وتجارب ميدانية قبل تعميم أدوات الذكاء الاصطناعي في المدارس والجامعات، لا سيما في دول الدخل المنخفض والمتوسط.

المشاركون شدّدوا على أن تبنّي تقنيات جاهزة تجاريًا دون تقييم شامل، قد ينشر انحيازات خوارزمية ويعرّض بيانات الطلاب للخطر، ولذلك دعت الجلسات إلى إطار للحوكمة والاختبارات الميدانية كشرط للانتشار.

كما قدّم معهد التعليم الدولي (IIE) بالتعاون مع WISE تقريرًا تستند نتائجه إلى دراسات في سبع دول، يؤكد أن مؤسسات التعليم العالي تقف أمام خيار استراتيجي: إما أن تَسعى لتشكيل طريقة تطبيق الذكاء الاصطناعي داخل مؤسساتها، أو أن تُترك لتتشكّل وفقًا لما تفرضه المنصات والشركات التكنولوجية.

التقرير أوصى بإعادة تصميم المناهج، تدريب الأساتذة، وربط مخرجات الجامعات بمهارات السوق المتحوّلة، وهذه التوصيات كانت محور جلستين مخصصتين لمناقشة كيفية إعداد الخريجين لسوق عمل «معاد تشكيله» بفعل الذكاء الاصطناعي.

أمثلة عملية

وقدّمت مؤسسات قطرية وأكاديمية أمثلة تطبيقية تُحاول سدّ فجوة المحتوى العربي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها منصة NUMUe المطوّرة من HBKU / QCRI، التي تُعد منصة لتعلّم اللغة العربية مدعومة بخوارزميات قادرة على تخصيص التدريبات طبقًا لمستوى المتعلّم وربطها بالمنهج الوطني.

المنصة هذه تعد نموذجا يُنظر إليه كخطوة أساسية للحفاظ على الهوية اللغوية والثقافية في عصر النماذج العالمية، إذ شدد المتحدثون على أن بناء حلول محلية يُقلّل الاعتماد على أدوات أجنبية قد لا تفهم خصوصية اللغة العربية.

واتُخذ شعار Humanity.IO كمحور متصل بكل مناقشات الذكاء الاصطناعي، حيث كرر عدد من المتحدثين أن الهدف من التكنولوجيا في التعليم يجب أن يكون تمكين الإنسان لا استبداله.

و دعت الجلسات إلى وضع مبادئ أخلاقية واضحة، تراعي العدالة، الشفافية، وحماية خصوصية الأطفال والطلاب عند استخدام حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما نُوقشت آليات تشجيع المساءلة من مزوِّدي الأنظمة والخوادم التعليمية.

تحديات سريعة

ناقشت القمة مسألة تفاوت الجاهزية بين الدول: بينما تملك بعض الجامعات والبلدان بنية تحتية وبحثًا متقدّمًا يسهّل إدخال الذكاء الاصطناعي، تواجه بلدان أخرى نقصًا في البنية، مهارات المعلمين، ومصادر بيانات محلية مناسبة.

في المقابل، قدّم المتحدثون أمثلة عن فرص يمكن أن يجلبها الذكاء الاصطناعي لتمكين المتعلمين في مناطق محرومة عبر محتوى مُعرب ومكيّف وسهل الوصول، كما ركز النقاش عمليًا على موازنة هذه الفرص مع ضمانات تحمي الفئات الضعيفة من الأثر السلبي.

صحفي متخصص في التقنية والسيارات، عضو نقابة الصحفيين المصرية، المحرر العام السابق لمجلة «الشرق تكنولوجي»، ومحرر التقنية السابق بالنسخة العربية من صحيفة AS الإسبانية، ومؤسس «نوتشر دوت كوم»، شارك في تحرير إصدارات مطبوعة وإلكترونية متخصصة في التقنية بصحف عربية عدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، نوتشر 2020 - 2025 ©