Connect with us

رأي

كم عدد من خسرتهم آبل بسبب تيم كوك؟

هل الغضب الذي يملأ شبكات التواصل مؤشر حقيقي على تراجع شعبية آبل؟ هذا سؤال مفتوح

قبل أيام، أطلقت آبل الجيل الثاني من جهاز AirTag، القادر على العثور على الأغراض المفقودة بكفاءة أكبر، وليت هذا الجهاز كان قادرًا أيضًا على تعقّب مقدار الرصيد المعنوي الذي فقدته الشركة، بعد أن اختار مديرها التنفيذي تيم كوك حضور حفل في البيت الأبيض مساء السبت الماضي.

الأسبوع الحالي مزدحم بأخبار آبل، بين أجهزة جديدة، وخدمات اشتراك، وجدالات سياسية وإعلامية، وفي حلقة هذا الأسبوع من برنامج One More Thing الذي أقدمه على قنوات شبكة CNET، حاولت تفكيك ما قد يجعل بعض محبي آبل يشعرون بأن الشركة نفسها باتت “ضائعة”.

AirTag جديد!

نبدأ بأول منتج جديد لآبل هذا العام: الجيل الثاني من AirTag. الشكل لم يتغير، والسعر لم يتغير، لكن الجهاز حصل على بعض التحسينات المفيدة لتتبّع المفاتيح والأغراض المفقودة.

قمت بفتح العلبة إلى جانب الإصدار الأول، وناقشت ما توصّلنا إليه من اختبارات مع باتريك هولاند، مدير التحرير في CNET.

لكن بعيدًا عن أجهزة التتبّع، عبّر كثير من محبي آبل عن شعورهم بأن الشركة فقدت بوصلتها.

خطيئة كوك!

دعوات بمقاطعة آبل، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور لتيم كوك في البيت الأبيض نهاية الأسبوع الماضي.

كوك حضر حفلًا خاصًا لكبار الشخصيات بمناسبة عرض فيلم عن ميلانيا ترامب، وذلك بعد ساعات فقط من تداول مقطع فيديو صادم يُظهر مقتل “أليكس بريتي” على يد عناصر من شرطة الحدود في ولاية مينيسوتا.

خلفية الحادث

في 24 يناير 2026، قُتل أليكس بريتي، وهو ممرض أمريكي يبلغ 37 عامًا، برصاص عناصر شرطة الحدود الأمريكية (Border Patrol) خلال احتجاجات في مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

الحادثة وقعت على خلفية عمليات إنفاذ قوانين الهجرة وسط احتجاجات واسعة ضد تصعيد دور الوكالات الفيدرالية في المدينة.

القضية أثارت مظاهرات في عدة مدن أمريكية، كما دفعت وزارة العدل الأمريكية لفتح تحقيق في حقوق الإنسان لمراجعة واقعة إطلاق النار والظروف المحيطة بها.

لماذا الهجوم على كوك؟

في نفس اليوم تقريبًا، أو بعد ساعات قليلة من حادثة مقتل بريتي، حضر تيم كوك عرضًا خاصًا لفيلم وثائقي بعنوان Melania في البيت الأبيض، بدعوة من إدارة الرئيس الأمريكي، ضمن فعالية شملت نخبة من المسؤولين التنفيذيين الآخرين.

هذا التصرف، وهو حضور حدث ترفيهي رفيع المستوى في حين تتصاعد الاحتجاجات والغضب الشعبي، اعتُبره كثير من الجماهير “غير حساس” للظروف الإنسانية والسياسية، مما أدى إلى ردود فعل غاضبة على شبكات التواصل ودعوات للنقد أو المقاطعة.

لاحقًا، تناول كوك القضية في رسالة إلى موظفي آبل، نشرتها وكالة بلومبرج. إلا أن البيان جاء باهتًا مقارنة بمواقف سابقة أكثر حدة اتخذها كوك ضد العنصرية والعنف، أو بشأن حظر الهجرة وحقوق الخصوصية.

في ضوء ذلك، هل يمكن للغضب الذي يملأ شبكات التواصل أن يكون مؤشرًا حقيقيًا على تراجع رغبة المستهلكين في الإنفاق على منتجات آبل؟ هذا سؤال مفتوح، وسنراقب كيف يمكن أن يؤثر هذا الضغط على سلوك الشركة وقراراتها.

مترجم بتصرف عن مقال لبردجيت كيري في شبكة CNET الأمريكية

جميع حقوق النشر محفوظة، نوتشر 2020 - 2025 ©