أعلنت أبل اليوم أول هاتف قابل للطي في تاريخها، يحمل اسم آيفون ديو، وذلك خلال فعالية Surprise and Shine التي أقامتها الشركة في كوبرتينو، ويمثل الهاتف أول جهاز رئيسي تطلقه الشركة في عهد رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس.
وعلى خلاف الأجيال الأولى من الهواتف القابلة للطي، التي اتخذت شكل الهواتف الطويلة والضيقة، اختارت آبل تصميمًا أعرض، وهو ما قد يوفر نسبة أبعاد أفضل عند مشاهدة الفيديوهات بعد فتح الجهاز.
في مرونة آيباد!
تبلغ مساحة الشاشة الداخلية عند فتح الجهاز 7.6 بوصة، وهي من نوع Retina، بينما يبلغ قياس الشاشة الخارجية 5.4 بوصة، وقالت الشركة إن الجهاز الجديد استلهم تصميمه من مرونة آيباد، واستعرضت إمكانية استخدامه مفتوحًا في الوضع الرأسي. كما تتضمن الشاشة الداخلية كاميرا أسفل الشاشة، بما يمنح المستخدم تجربة شاشة كاملة.
وقالت آبل إنها استخدمت طبقة معالجة خاصة بتقنية Nanotexture لإخفاء ثنية الشاشة وتقليل الانعكاسات. ولا تزال معظم الهواتف القابلة للطي تظهر فيها ثنية واضحة، رغم أن شركات مثل أوبو حققت تقدمًا نحو تصميمات تكاد تكون خالية من الثنيات. وأضافت الشركة أن المفصل صُمم باستخدام الألومنيوم من الدرجة الخامسة وأكثر من 100 مكوّن خاص، بما يضمن سلاسة الفتح والإغلاق والمتانة.
واللافت أن الجهاز يعتمد فقط على Touch ID، في ظل غياب Face ID. ويمكن للمستخدم أيضًا فتح الجهاز باستخدام آبل ووتش.
أقوى معالج
ويعمل الجهاز بشريحة A20 Pro الجديدة ومودم C2، ما يتيح سرعات تحميل أعلى. ومثل آيفون إير الذي أطلقته الشركة العام الماضي، يعتمد هذا الطراز على شريحة eSIM فقط.
وفيما يتعلق بالبطارية، قالت الشركة إن المستخدم يمكنه الحصول على ما يصل إلى 31 ساعة من تشغيل الفيديو عند استخدام الشاشة الداخلية، وما يصل إلى 44 ساعة عند استخدام الشاشة الخارجية.
ويضم الهاتف كاميرا رئيسية Fusion بدقة 48 ميجابكسل وكاميرا Ultra Wide بدقة 48 ميجابكسل، مع تقريب بصري بمعدل 2x. ويعتمد هذا النظام المزدوج على الكاميرتين دون كاميرا مخصصة للتقريب Telephoto.
وكما هو الحال في الهواتف القابلة للطي الأخرى، يمكن للمستخدم التقاط صور سيلفي باستخدام الكاميرات الخلفية ومشاهدة المعاينة على الشاشة الخارجية، كما يضم الجهاز ميزة شبيهة بتلك الموجودة في هواتف جوجل بيكسل، تعرض رسومًا متحركة على الشاشة الخارجية، وهي مفيدة لمساعدة الأطفال على التركيز أثناء التقاط الصور.
وتتضمن الكاميرا أيضًا ميزة Smart Take، التي تستخدم نموذجًا يعمل على الجهاز لالتقاط الصورة عندما يكون جميع الأشخاص الموجودين في الإطار في وضع الاستعداد للتصوير.
iOS معدل خصيصا
وعدّلت آبل نظام iOS 27 ليتناسب مع الهاتف القابل للطي؛ إذ تنتقل عناصر تحكم أساسية مثل Wi-Fi إلى الجانب، بينما يظهر شريط التطبيقات Dock رأسيًا على الشاشة الرئيسية، ويمكن للمستخدم تشغيل التطبيقات في وضع تقسيم الشاشة، إلى جانب إمكانية ربط التطبيقات معًا.
وإذا استخدم الشخص الهاتف في الوضع الرأسي، يمكنه تثبيت مقطع فيديو في الجزء العلوي من الشاشة واستخدام تطبيقات أخرى في الجزء السفلي، ومن الميزات اللافتة أيضًا إمكانية استخدام الهاتف وهو مطوي جزئيًا، أو وضعه على طاولة واستخدامه دون الحاجة إلى الإمساك به، وأكدت آبل أن الجهاز سيدعم Apple Pencil في وقت لاحق من هذا العام.
يبلغ سعر آيفون ديو 1999 دولارًا، مع سعة تخزين تبدأ من 256 جيجابايت، ويتوفر بلونين، وتبدأ الطلبات المسبقة على الهاتف القابل للطي في 16 أكتوبر، على أن يتوفر في الأسواق اعتبارًا من 23 أكتوبر.
كانت شركات منافسة مثل سامسونج وشاومي أطلقت بالفعل هواتف قابلة للطي بتصميم أعرض قبل دخول آبل هذا السوق.
ووفقًا لشركة كاونتربوينت لأبحاث السوق، تمثل الهواتف القابلة للطي أقل من 2% من إجمالي شحنات سوق الهواتف الذكية، إلا أن هاتف آيفون ديو قد يحقق انتشارًا سريعًا، إذ توقعت الشركة البحثية أن يستحوذ الجهاز على حصة تصل إلى 25% من سوق الهواتف القابلة للطي بحلول نهاية العام.