Connect with us

رأي

PS5 نجاح بلا إبهار!

لا أحد يستطيع إنكار نجاح PS5 تجاريًا. لكن السؤال الحقيقي هو: لماذا لا نشعر أننا نعيش «جيلًا عظيمًا» من الألعاب؟

خمس سنوات في عمر أي منصة ألعاب حديثة هي لحظة غريبة.. ليست فترة قصيرة بحيث يصعب الحكم عليها، وليست طويلة بما يكفي لنطلق الخلاصات الكبرى.

ومع ذلك، يجد PlayStation 5 نفسه اليوم في وضع استثنائي: فعلى الورق هو نجاح مدوٍّ، لكن على مستوى الشعور العام، هناك فتور لا يمكن إنكاره.

لا منافسين.. تقريبا!

منذ إطلاقه، وجد الـPS5 نفسه عمليًا في سباق بلا متسابقين. مايكروسوفت تراجعت لدرجة جعلت كثيرين يعتبرونها خارج “سباق الكونسول” التقليدي، ونينتندو تعمل في عالم موازٍ كعادتها. وبهذا، تركت الساحة شبه خالية أمام سوني، التي تواصل بيع الجهاز بمعدلات ممتازة.

ومثل PS4، اتبعت سوني الخطة ذاتها تقريبًا: جهاز أساسي ثابت، تركيز على الألعاب، إصدار نسخة محسّنة “برو”، وإطلاق نظارة واقع افتراضي جديدة. لكن رغم هذا التطابق، فإن الانطباع العام عن الجيل مختلف كان أقل حماسة، أقل إثارة.

لكن رغم هذا النجاح، لماذا لا يشعر اللاعبون بوهج الـPS5؟.. في الواقع هناك عدة تفسيرات..

أولاً| لعنة كورونا!

الـPS5 ظهر في ذروة الإغلاق العالمي، حين كانت الألعاب في ذروة الطلب. نقص المعروض، أزمة سلاسل التوريد، التضخم، الحرب، الضرائب، كلها عوامل رفعت الأسعار، وأضعفت قدرة اللاعبين على الشراء.

لكن هناك تأثيرًا آخر أقل وضوحًا، وهو تغيّر علاقة جيل Z بالإنترنت.. هذا الجيل يعيش صراعًا دائمًا بين الإدمان الرقمي والرغبة في الهروب منه، والنتيجة؟ تراجع “جاذبية” الألعاب كظاهرة اجتماعية وثقافية مقارنة بفترة PS4 التي شهدت انفجارات هائلة مثل Fortnite وGod of War وSpider-Man.

ثانيًا| أزمة صناعة الألعاب

التسريحات الضخمة، إغلاق الاستوديوهات، تضخم ميزانيات التطوير لحدود لا يمكن تحمّلها، ومنافسة شرسة على انتباه المستخدمين من تيك توك ومنصات الفيديو القصيرة. كلها عوامل أدت إلى:

  • قلة الألعاب الكبيرة
  • اختفاء “اللحظات الثقافية الفارقة”
  • شعور عام بأن الصناعة مكتئبة، حتى لو كانت الشركات تحقق أرباحًا على الورق

ثالثًا| تقنيات لم تعد تُبهر!

رفع الدقة من 1080p إلى 4K كان قفزة، لكن من 4K إلى 4K مع Ray Tracing؟ أو 60 إطارًا بدل 30؟ الفارق صار محسوسًا لكنه ليس “ثوريًا”.

المكوّن الوحيد الذي أحدث فرقًا حقيقيًا هو الـSSD فائق السرعة، الذي قدّم تجارب مثل Ratchet & Clank الجديدة. لكن المشكلة أن الابتكار هنا يبهرك يومًا ثم تنساه بعدها.

رابعًا| أين الألعاب؟

هنا النقطة الأكثر وضوحًا ورجاحة: عدد الألعاب الحصرية الحقيقية على PS5 أقل بكثير من حصريات PS4 في أول خمس سنوات.. لنقارن بين الإصدارين:

  • PS4 حصل على عشرات الحصريات “الكاملة” التي شكّلت هوية الجيل
  • PS5 اعتمد بشكل واضح على ألعاب تصدر على PS4 أيضًا، أو Remasters، أو نسخ محسّنة

وهنا يفقد الجيل كثيرًا من بريقه. لأن الشعور بتميز الكونسول يأتي دائمًا من “اللعبة التي لا يمكنك لعبها في أي مكان آخر”.

جهاز ناجح «بلا روح»!

لا أحد يستطيع إنكار نجاح PS5 تجاريًا. لكن السؤال الحقيقي هو لماذا لا نشعر أننا نعيش “جيلًا عظيمًا” من الألعاب؟

الإجابة ببساطة: لأن الألعاب -القلب الحقيقي لأي منصة- لم تكن بالزخم، ولا بالكثافة، ولا بالتأثير الذي شهدناه في فترة PS4.

هذا جيل مربك، مليء بالعوامل الاقتصادية والتقنية والاجتماعية التي جعلت التجربة أقل صخبًا، حتى لو كانت أكثر قوة من أي وقت مضى.

مترجم بتصرف عن مقال للكاتب كريس تابسيل بموقع «يوروجيمر»

جميع حقوق النشر محفوظة، نوتشر 2020 - 2025 ©